رئيس التحريرأميرة عبدالله

“رجال الظل”..وما أكثرهم!

“رجال الظل”..وما أكثرهم!

بقلم الكاتب الصحفي : شريف عارف

أتعجب كثيراً من العفوية التي لدى الكثيرين من أهل مصر الطيبين، في تناول أحداث جسام، على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي، بكل سهولة، وكأنهم لا يفرقون في التعليق بين مباريات كرة القدم.. ومستقبل بلدهم!
ونحن على بعد أيام قليلة مضت، من ذكرى واحدة من أعظم المعجزات العسكرية في العصر الحديث، وهي حرب العاشر من رمضان، لنا أن نتوقف أمام رجال، لازلنا حتى الأن لا نعلم عنهم شيئاً، ألآف الأبطال الذين قدموا أرواحهم كأقل ثمن في سبيل عزة مصر ومجدها.
جنود مجهولون في كافة القطاعات داخل الدولة المصرية لا نعلمهم، ولا نعرف عنهم إلا القليل، حينما تتاح الفرصة، والتوقيت المناسب لندرك نوعية المعركة والجهد الذي قدموه.
هذه بديهيات، غير قابلة للنقاش!
تحضرني مقولة مهمة للرئيس الراحل أنور السادات، وهي حديثه عن ” جنرالات المقاهي”، الذين يقدمون فتواهم وتحليلاتهم للجمهور كل يوم منذ شروق الشمس وحتى منتصف الليل، من الجلسات العامة إلى المواصلات، من المقاهي إلى الصالونات، حتى تحول الأمر إلى سخرية أطلقها البعض، في الحديث عن بلد الـ “100 مليون خبير”!
أنا على المستوى الشخصي، أقدر حيوية الشعب المصري في التعبير، ولولا الرأي العام، ما استطاعت مصر أن تتجاوز كل العقبات والتحديات على مدى السنوات القليلة الماضية، وهو ما تدركه القيادة السياسية بالتدخل السريع، في أي قضية يثيرها الرأي العام.
القضية ياسادة في الرأي العام نفسه، الذي يدير بعض الأزمات وكأنها عراك على “مقهى بلدى”، فهكذا لاتدار الدول ويحدد مصيرها!
مصطلح ” رجال الظل” الذي حمله، مسلسل ” الإختيار2″، مصطلح لامس الحقيقة بكل تفاصيلها، والواقع بكل مرارته، ولهذا لاتتعجب حينما يقول لك أي مشاهد ، إنه لم يستطع أن يقاوم دموعه، فالإستقرار الذي ننعم به الأن، هو من عمل هؤلاء الرجال، الذين صنعوا معجزات تفوق الوصف، وهم يتحركون بين حناجر مأجورة أو مخدوعة .. تصرخ : ” الداخلية بلطجية”!
قصص وروايات كثيرة حدثت في السنوات التي أعقبت 2011، بعض يصلح للنشر والكثير منها لازال قيد العمل. الرأي العام دائماً ما يستعجل الحقيقة.. ولكن كل الحقيقة لايمكن أن تظهر، إلا وفق ضوابط!
في واحد من اللقاءات المهمة، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب أدائه صلاة الجمعة الماضية بمسجد المشير طنطاوى تزامنا مع احتفالات مصر والقوات المسلحة بذكرى العاشر من رمضان، بحضور الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة وكبار قادة القوات المسلحة، عن عدد من القضايا التي تتطلب التوضيح، ومنها بعض الموضوعات المتعلقة بالأمن القومي المصري والتحديات التي تواجهها الدولة المصرية، مؤكدًا أن رجال القوات المسلحة هم امتداد لجيل أكتوبر العظيم يؤدون واجبهم بكل تفان وإخلاص للحفاظ على الوطن وصون مقدساته.
الرئيس السيسي حرص على التأكيد بأن الشعب المصري يقدر التضحيات التي يقدمها أبطال القوات المسلحة، موجهًا التحية والتقدير على الجهود المبذولة من قبل القوات المسلحة خلال الفترة الماضية، والتي كان لها تأثير كبير جدًا على حالة الاستقرار التي تعيشها مصر.
من بين كل الرسائل التي حملها اللقاء، أتوقف الرسالة المهمة المتعلقة بالعاصمة الادارية الجديدة، والإنتقال إليها ، حينما قال الرئيس السيسي إن ما يتم عمله في العاصمة الإدارية “أرخص وأفضل”، وكل ما يتم عمله في العاصمة الإدارية – حتى الأن – هو 40 ألف فدان من أصل 175 ألف فدان، والعلمين كذلك والمنصورة الجديدة.. وعندما نفتتح العاصمة الإدارية سوف نرى دولة ثانية، فالامر ليس مبنى وانما جوهر ومضمون مع الشكل.
هذا التحول الكبير في أن نرى ” دولة ثانية” خلال سنوات قليلة، ورائه ألاف من “رجال الظل”.. لايبتغون سوى وجه الله..و تقدم هذا الوطن.

sherifaref2020@gmail.com

شارك برأيك وأضف تعليق

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات

    2021 ©